الأحد، 1 يونيو، 2008

أبكيـك حيـا


سَرى بِـيَ مِنْ سَـرابيَ لِلروابـيْ ............ تُرى بِـيَ مِنْ تُرابِـيَ ما رَوى بـيْ


أَنـا مَنْ مانَـعَ البـُرْكانَ ثَـغْـراً ............. وَمَـنْ بِجُموحِـها قُـدَّتْ ثيابـيْ


حَلا لَـكَ ما حَلا لِـيَ في الصِحابِ ............. حَلالِـيَ ما حَلالُـكَ إنْ صَحا بِـيْ


حِصانُكَ ما كَبـا وَيَظَـلُ خَلْفـيْ ............. حِصـانِـيَ سـابِقٌ مَهـما كَبـا بِـيْ


نمَـا نَبْـضيْ سـلالِـمَ لِلْقِـبابِ ............. بِـذِكرى مَـن سَلا لِم دَقَّ بـابـي؟


شَـراكَ وَما شَرى بِكَ كأسَ خُلْـدٍ ............ فُــؤادٌ خِـلُّـهُ خَـّلاً شَـرى بِـيْ


وَأَعْفـو حـينَ أنت رَهينُ رمـحيْ ............. وَتـَظْـلُمُ حيـنَ أنـتَ بِلا حِـرابِ


وَمـَهْما عـاثَ في عـشٍ غُـرابٌ ............. حَـرامٌ أنْ يُـقـارَنَ بـالـعُـقـابِ


أَمَـنْ فـي ريشِــهِ أدْرانُ رَوثٍ ............. كَمَـنْ بِـجَناحِـهِ طَعْـمُ السَّحـابِ


أَحَـقاً أنـتَ مَنْ قَدْ كـانَ مَرفـا ............. وَمَـنْ بِشِـراعِـهِ أَنْـسى عَـذابـيْ


وَمَنْ بِـحَنـينِ قَلْـبيَ قَدْ تَـدفَّـى ............. وَمَـنْ إِنْ غـابَ أَوْرَقَ فـي ثِـيابـيْ


مآبـُكَ عِشُّـه رَعْـشٌ مـآبـي ............. وَمـا بِكَ مِنْ جُنـونِ العِشقِ ما بـيْ


وأَنـتَ الآنَ مَـنْ أبكيـهِ حَيّـاً ............. وَأنتَ البـُعْدُ فـي أوجِ اقـتـِرابـيْ


وَمـا آليـتُ هَجْـرَكَ غيرَ أنـّيْ ............. تُـحِسُ الـروحُ قُربَـكَ باغتِـرابـيْ


وَما يُـجدي الغِلافُ شهيَّ لـونٍ ............. وَقبُـحُ الـروحِ مَـخـبوءُ الكِتـابِ


وَلو أَخفـى النِقـابُ مَليحَ وَجـهٍ ............. سَيـَندى الـحُسنُ مِنْ خَلْفِ النِقـابِ


فَنـورُ الشمسِ في صحـوٍ هَجـيرٌ ............. وأطيـافٌ هُـلامٌ فـي الـضـبـابِ


وَهـلْ زَبـَدٌ تناثَـرَ فـوقَ نـابٍ ............ كَقُبلَـةِ عاشـقٍ شَـهْـدِ الـرِضـابِ


أَتلـعَـقُ ما جَنَـتْ كَفّـاكَ إِثمـاً ............ كَـهِـرٍ قَـدْ تَـحَمَّـمَ باللُـعـابِ


وَمَـجْدُ الظالـمِ اليعسوبِ لـدغٌ ............ وَمَجـدُ الـنَّحـلِ في عَسَلِ الخوابـي


وَما نَسَـفَ المـعابِدَ مِـنْ حَنـانٍ ............ فَـراشَـةُ هَفْـوَةٍ نَـحْـلُ الشَـبابِ


وَلكـنْ جِئْتَ مُـذْ حَوَّلتَ قَلـبي ............ حِـمى البـارودِ عُـوداً مِنْ ثـِقـابِ


وَمـا لِلجُـرحِ في نُـطْق ضَمـادٌ ............ وَلا تُـشْفى الـخيانَـةُ بـالْـعِتـابِ

ليست هناك تعليقات: