السبت، 16 فبراير، 2008

عـدالـة ( أيمن أبو الشعر )

رسالة من مواطن فلسطيني إلى الرأي العام الأمريكي

( أحضروا جثة القتيل والخنجر ثم استمعوا إلى إفادة القاتل)


أقولُ الصدقَ يا مولاي
َتعرَّضَ ظَهرُهُ الغدارْ
ِلهذا الخِنجَر ِ المِسكينْ
َوصارَ النصلُ يرتَجـِفُ.. وَيلتَحِفُ

بـِكـَفي مِثلَ قِط ِّ الدارْ
ُيناديني لأحميهِ
وَهذا الماردُ الغدارْ
يغويهِ..
َويقتـَرِبُ

بـِلَحم ٍ جامِح ٍ كالنـّارِ ... يَقتربُ
َوحِرتُ فَـكيفَ ُأخفيهِ
وَهذا الماكرُ الجبارْ
ُيحاوِلُ بـَلـْعَ سكيني

َفقلتُ : لعلـَّه إنْ نامَ مِثـلَ مَلائِكِ الرحمة ْ
يَرقُ فـؤادُ باغ ٍ نَبْضُهُ أللعنه
فأودَعْتُ الصغيرَ الغرَ مَهداً ..
اسمُهُ الطعنَه ْ !!

َفغافـَلـَـنيْ ..َوماجَ الظهرُ كالأفعى
َوعَضَّ بـِلـَحمِهِ المَسعورْ
َوداعَة َ شـَفرَةِ الساطور ِ

لمْ يَرحَم ْ..
َولمْ يَحذرْ ..

َوألقى جـِسمَهُ المأفونَ فوقَ نَحالةِ الخِنْجَرْ
يُحاوِلُ هَرْسَ مِسكينيْ
َوأنْ يُكسـرْ

َوكادَ النَصْلُ يَخْـتـَـنِقُ
َوتَحْتَ الجِسْم ِ يَنـْسَحِقُ
فَما أفعلْ ..؟

َدنوتُ إليهِ أرْجوهُ
بأنْ يُفـْلِتـْهُ ..لـَمْ يَـقـْبـَلْ
َتمَدَّدَ فَوقـَهُ كالثـَّورْ
َتصَنـَّعَ أنـَّهُ نائـِمْ ..
َوراحَ يَغُطُّ في حُلـْـِمهْ
دَعانيْ السُـخـْط ُ: فـَـلـْـتوقِـظـْـهُ مِنْ نَومِهْ ..
َفلمْ تَرضَ اللباقة ُ .. أو إبائي
َقلـَبـْتُ الرأسَ عَطفا ً في حنان ٍ ..
ثـُمَّ ساعَـدَني حِذائي

َوأنـْـقـَذتُ البرئَ الخنجرَ ألطفلي
أبكيهِ وَيَبكيني
َورغمَ فَظاعةِ المأساة ِ عِندي
َجرَّحوا حِسي أهانوني
َتصوَّرْ أنتَ يا مولاي ..
َتلـَطـَّخَ نـَصْـلُ سِكيني
َفجـِئـْـتُ إليكَ تُـنـْصِفـُني فأنتَ الحاكمُ العادلْ .

َقـرارٌ قاطِعٌ مَقبولْ ...
َكحـَـدِّ المِـديَةِ المَصْـقولْ :
ُ يـبَـرأ ُ خِنـْجَـرُ القاتـِـلْ
َوتـُـشـْـنـَقُ جثـَّة ُ المَقـْـتولْ ..
****************************

ليست هناك تعليقات: