الجمعة، 29 فبراير، 2008

تمثال الحرية

قيل …
يقال … عن نصب في أمريكا
يدعى الصنم الجوال

في الليل يجرد روحاً يخرج من جسد الحجر الصوان
يطوف العالم و الأدغال
يتهادى في مدن البؤس و يقرع أبواب الأكواخ
الخشبية ينشد في العمال
و يزور الفيتنام و شيلي و الأغوار فترتسم الآمال
شعاع الرؤيا في عين الأبطال
يتقمص جنح الليل … و يعبر زنزانات اليأس
و يمسح ألوان الأغلال
يتحول يافطة فوق هدير الشارع
… و هتافاً يمتزج المعنى الدفاق
بحبر المنشورات السرية
بيتاً من شعر يتحدى
لحناً أسطوري النغم تردده
كل الآلات الموسيقية باسم الإنسان…
و حروفاً موطنها حنجرة المقهورين
بكل مكان حرية …
و قبل رحيل العَود إلى الجسد الحجر
يصير الحلم الدافئ في
دار الأيتام يغني للأطفال
يتحول آها في أحضان جنين
تؤول الآه رياحا تتخمر إعصارا في رئة الأجيال
حين الأخبار تقطب جبهة أمريكا
تنفجر الفرحة في شفتيه برغم الصخر
و حين تقهقه أمريكا ..... يبكي التمثال

ليست هناك تعليقات: